عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

248

أمالي الزجاجي

تلفت ، فلا تزال تدافع شرب الماء حتّى يطول الزّمان ، فيسكن فوران السّمّ ، ثم تشربه فلا يضرّها . فيقول هذا الشاعر : فأنافى تركى وصالك مع شدّة حاجتي إليه إبقاء على ودّك ، بمنزلة هذه الحائمات التي تدع شرب الماء مع شدّة حاجتها إليه ؛ إبقاء على حياتها . 8 الأشباه والنظائر 3 : 27 قال الزجاجي في أماليه : أخبرنا أبو بكر بن شقير قال : أخبرني محمد بن القاسم بن خلّاد « 1 » عن عبد اللّه بن بكر بن حبيب السّهمى « 2 » عن أبيه قال : دخلت على عيسى بن جعفر المنصور « 3 » ، وهو أمير البصرة ، أعزّيه عن طفل له مات ، فبينا أنا عنده دخل عليه شبيب بن شيبة المنقرىّ ، فقال : أبشر أيّها الأمير ، فإن الطفل لا يزال محنبظئا « 4 » بباب الجنّة يقول : لا أدخل حتى يدخل

--> ( 1 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر بن سليمان الهاشمي بالولاء ، المعروف بأبى العيناء ، الأخبارى الأديب الشاعر . سمع من الأصمعي وأبى عبيدة وأبى زيد ، وحدث عنه الصولي وابن نجيح وآخرون . ولد بالأهواز سنة 191 وتوفى ببغداد سنة 282 . تاريخ بغداد 3 : 170 - 179 ومعجم الأدباء 18 : 286 - 306 ونكت الهميان 265 - 270 . ( 2 ) هو أبو وهب السهمي الباهلي البصري . روى عن حميد الطويل ، ومهدي بن ميمون وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم . وروى عنه أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني وغيرهما . توفى ببغداد سنة 208 . تاريخ بغداد 9 : 421 . وتهذيب التهذيب 5 : 162 . وفي الأصل : « عبيد اللّه » تحريف . ( 3 ) الذي في المصون للعسكرى 196 والتصحيف والتحريف له أيضا ص 18 ومعجم الأدباء 7 : 86 نقلا عن التصحيف ، أن المعزى في ولده هو بعض المهالبة . ( 4 ) في الأصل : « محبنطئا » بالطاء المهملة ، تصحيف . وفي كتاب التصحيف : « محبنظيا ، بظاء معجمة » .